المغرب (Maroc): الحصن الحصين للزمن الإسلامي
تنفرد المملكة المغربية بكونها واحدة من أشد الدول الإسلامية تمسكاً ودقة في اعتماد التقويم الهجري. في المغرب، ليس الهجري مجرد تاريخ على الهامش، بل هو ركن أساسي في شرعية الدولة ووثائقها السلطانية والعدلية منذ قرون، مما يجعل من 'Maroc' نموذجاً حياً للدولة التي تعتز بهويتها الإسلامية في وجه رياح التغريب.
دقة 'الرؤية المغربية': مدرسة عالمية في استطلاع الأهلة
يعتبر نظام مراقبة الأهلة في المغرب من الأدق عالمياً، حيث تعتمد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على شبكة مراقبة تغطي كافة تراب المملكة، تشارك فيها القوات المسلحة الملكية. هذا الحرص الشديد هو دفاع عملي عن سنة المصطفى ﷺ 'صوموا لرؤيته'، ورفض للمشاريع التي تحاول تمييع الشعائر الدينية بحسابات لا تراعي الضوابط الشرعية الموروثة.
التاريخ الهجري في الوجدان المغربي
في كل بيت مغربي، يرتبط التاريخ الهجري بتقاليد ضاربة في القدم؛ فاحتفالات 'رأس العام' تتسم بقدسية خاصة تظهر في صلة الرحم وإحياء الموروث الشعبي المرتبط بآل البيت. إن استخدام التاريخ الهجري في المغرب هو إعلان صريح عن 'الاستثناء المغربي' الذي يجمع بين الحداثة وبين الوفاء المطلق لزمن النبوة.